ابن عربي
187
الفتوحات المكية ( ط . ج )
وصل في حكم ما ذكرناه في الباطن ( غسل الوجه من الناحية الباطنية ) ( 203 ) أما غسل الوجه مطلقا ، من غير نظر إلى تحديد الأمر في ذلك ، فان منه ما هو فرض ، ومنه ما ليس بفرض . فاما الفرض ، فالحياء من الله أن يراك حيث نهاك ، أو يفقدك حيث أمرك . - وأما السنة منه ، فالحياء من الله أن تكشف عورتك في خلوتك . فالله أولى أن تستحيي منه ، مع علمك أنه ما من جزء فيك إلا وهو يراه منك . ولكن حكمه في أفعالك ، من حيث أنت مكلف ، ما ذكرناه . وقد ورد به الخبر . وكذلك النظر إلى عورة امرأتك ، وإن كان قد أبيح لك ذلك . ولكن استعمال الحياء فيها أفضل وأولى . فيسقط الفرض فيه - أعنى في الحياء -